الشيخ المنتظري
616
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
المبسوط والمفيد إِنه مكروه ، وبه قال أبو الصلاح في المكاسب من كتاب الكافي . وقال في فصل البيع : إِنّه حرام . والأقرب الكراهة . لنا الأصل عدم التحريم ، وما رواه الحلبي . . . " ( 1 ) وفي مفتاح الكرامة : " والاحتكار منهي عنه إِجماعاً ، كما في نهاية الاحكام . ومراده ما هو أعم من المكروه بقرينة ما بعده ، وقد حكم المصنف بأنه حرام وفاقاً للمقنع والفقيه في ظاهره والهداية للصدوق على ما نسب إليها والاستبصار والسرائر والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وهو قوىّ كما في التنقيح والميسية ، وهو المنقول عن القاضي والحلبي في أحد قوليه والمنتهى . . . والقول بالكراهة خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والشرائع والنافع والإرشاد والمختلف وإيضاح النافع ، وهو المنقول عن التقي في القول الآخر . " ( 2 ) أقول : لم أجد كلاماً في هذا الباب عن الصدوق في الهداية ، ولا تصريحاً بالكراهة في النهاية . نعم ، قال في النهاية : " ويكره بيع الطعام لأنه لا يسلم معه من الاحتكار . " ( 3 ) ولكن ليس هذا حكماً للاحتكار . هذا . ولا يتوهّم أن مورد القول بالحرمة هو صورة احتياج الناس إِلى الطعام ووجود الضرورة ، ومورد القول بالكراهة صورة كثرة المتاع وعدم الضرورة ، بل الظاهر أن محطّ القولين معاً هو صورة حاجة الناس إِلى المتاع وكون الحبس له من ناحية هذا الشخص موجباً للضيق والشدة عليهم . وأما مع وجود ما يرفع به حاجتهم وعدم وقوعهم في الضيق من ناحية حبس هذا الشخص ، فخارج عن مورد القولين هنا
--> 1 - المختلف / 345 . 2 - مفتاح الكرامة ، ج 4 ، كتاب المتاجر / 107 . 3 - النهاية للشيخ / 368 .